شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
411
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 324 » بمژگان سيه كردى هزاران رخنه در دينم بيا كز چشم جادويت هزاران درد برچينم ترجمة منثورة بأهدابك السوداء . . . أصبت ديني بآلاف الطعنات فتعال . . . فبعينك الساحرة . . . أستطيع أن أقتلع آلافا من الآلام والآفات . . . ! ! ويا أنيس القلب . . . ! يا من ذهب أصدقاؤك عن ذاكرتك لا كان لي ذلك اليوم حينما أجلس لحظة بغير ذكرك ، فأنساك . . . ! ! والعالم عجوز لا أساس له ، فالغياث منه فهو قاتل « فرهاد » ولقد جعلتني شعوذته وألاعيبه السحرية أملّ الحياة الحلوة « 1 » بغير ميعاد . . . ! ! واشتعلت بي نار البعاد ، فغرقت في عرقي كالورد الرطيب فيا نسيم الفجر . . . ! أحضر إلى نفحة من ذلك الطيب « 2 » . . . ! ! والعالم الفاني والباقي ، فداء للمعشوق والساقي لأن ملك العالمين فداء للعشق في اعتقادي . . . ! ! ولو اختار الحبيب غيري بدلا مني ، فإنه حاكم عادل ولكن حرام عليّ لو اخترت روحي بدل هذا الحبيب الكامل . . . ! ! وقد غنّى البلبل فقال « صباح الخير » . . . فأين أنت أيها الساقي . . . ؟ وقم من نعاسك فخيال حلمي ليلة أمس ، لا يزال يطنّ في رأسي بدورة كأسك . . . ! ! وفي ليلة رحلتي . . . سأذهب من مرقدي إلى قصر الحور العين إذا أسلمت روحي وكنت لي الشمعة التي تنير مرقدي الأمين . . . ! ! وحديث اشتياقي الذي أثبته لك في هذا السجل والكتاب جميعه صحيح . . . لأن « حافظا » قد قام بتلقينه لي ، فهو محض الحق والصواب . . . ! !
--> ( 1 ) الكلمة التي استعملها هنا وترجمناها بكلمة « حلوة » هي الكلمة الفارسية « شيرين » ولعلك تذكر أنها معشوقة « فرهاد » الذي ألقى بنفسه من فوق الجبل حينما وصله الخبر بأنها ماتت . وهو هنا يشير إلى هذه القصة المشهورة . ( 2 ) « عرقچين » نوع من الطيب يستعملونه لإزالة العرق أو بمعنى منديل أو منشفة .